الشيخ المحمودي

308

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ثم قال : أتقدر يا بن عباس أنّ اللّه يقسم بالسماء ذات البروج ، ويعني به السماء وبروجها ؟ قلت : يا رسول اللّه فما ذاك ؟ قال : أمّا السماء فأنا ، وأمّا البروج فالأئمة بعدي ، أولهم علي ، وآخرهم المهدي صلوات اللّه عليهم أجمعين » . وفي الحديث 529 ، منه ص 279 ، معنعنا عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : « سمعت عليّا عليه السّلام على المنبر يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللّه ما من أرض مخصبة ولا مجذبة ، ولا فئة تضل مائة أو تهدي مائة ، إلّا وعرفت قائدها وسائقها ، وقد أخبرت بهذا رجلا من أهل بيتي يخبر بها كبيرهم صغيرهم إلى أن تقوم الساعة » . وفي الحديث 542 ، منه ص 283 ، معنعنا عن الحارث بن الحصيرة ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « سمعته يقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علمني ألف باب من الحلال والحرام ، ممّا كان وممّا هو كائن إلى يوم القيامة ، كل باب منها يفتح ألف باب ، فذلك ألف ألف باب ، حتّى علمت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب » . وفي الحديث 544 ، منه معنعنا ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ قال : « أمرنا أمير المؤمنين عليه السّلام بالمسير إلى المدائن من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد ، وتخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر ، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمى الخورنق ، فقالوا نتنزه ، فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا فلحقنا عليّا ، قبل أن يجمع ، فبينا هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه ، فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفه ، فقال : بايعوا ، هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم ، وارتحلوا ليلة الأربعاء ، فقدموا المدائن ، يوم الجمعة ، وأمير المؤمنين يخطب ، ولم يفارق بعضهم بعضا ، كانوا جميعا حتّى نزلوا على باب المسجد ، فلمّا دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا أيها النّاس إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسرّ اليّ ألف حديث ، في كلّ حديث ألف باب ، لكل باب ألف مفتاح ، وإني سمعت اللّه يقول يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ وإني أقسم لكم باللّه ليبعثن يوم القيامة